الجلفة إنفو للأخبار - الإنسان ... أولا
> الرئيسية | رأي الجلفة إنفو | الإنسان ... أولا

الإنسان ... أولا

الكاتب : الجلفة إنفو

... لا شك أن عماد كل نهضة هو الإنسان، وعبثا تحاول المجتمعات النامية الاهتمام بكل جوانب التنمية من أجل اللحاق بركب المجتمعات المتقدمة لكنها تُهمل عمدا أو جهلا الاهتمام بالبعد الإنساني في مخططاتها التنموية، لذلك نجد من سمات هذه المجتمعات ما يلي :

-   التجاوز المفضوح للقوانين، وأول من يدوسها هم واضعوها أنفسهم، وعبثا يحاولون إلزام غيرهم بها ثم يشْكون من عدم احترامها.

-   فشل كل مشاريع التنمية دون استثناء، وسبب فشلها إما واضعها أساسا أو من أوكل له مهمة تنفيذها.

-   طغيان كل مظاهر الفساد والإفساد من رشوة و اختلاس وتحطيم لمقدرات المجتمع.

-   غياب كلي لمنظومة القيم من تعاون وتقديس للعمل والاجتهاد والتنافس الشريف وحب للوطن وتفاني في خدمته و و و...

-   ...

-   ...

... وقائمة لا تنتهي من السلبيات والمظاهر المشينة التي تكبّل الوطن وتمنعه من القيام بدوره الحضاري، لأن الفاعل الأول في العملية الذي هو الإنسان يفتقر إلى المقومات اللازمة لذلك...

فكيف لمجتمع بكل مؤسساته بداية من الأسرة إلى المدرسة إلى الجامعة إلى المجتمع المدني إلى الطبقة السياسية إلى مختلف مؤسسات الدولة تُغفل دورها في بناء الإنسان ولا يستهويها إلا العمل السطحي والممارسة السياسوية !؟ ولا نعجب والحال هذه أن ننفق من الزمن عمر جيل وإمكانات مادية هائلة في بناء كائن - ولا نقول إنسان- مشوّه ثم ينتهي به المطاف إلى سب وطنه وتخريبه وبيعه بأقل ثمن، والشواهد لا حصر لها...

وعندما نحل هذه المعادلة لا نحتاج بعدها إلى كثرة المواعظ والنصح والإرشاد لأن النتائج المرجوة ستكون حتمية لا بد من حصولها، ولا ندري هل تغييب الاهتمام ببناء الإنسان لدى المجتمعات المتخلفة ينم عن عجز مؤسساتي، أم هي عملية مقصودة؟ ولا نعتقد أن أحدا يتعمّد الإضرار بنفسه وإلا عُد عدوا لوطنه ووجب حينئذ اتهامه بالخيانة العظمى...

الكلمات الدلالية :

عدد القراءات : 3000 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

عيسى بوزكري
(زائر)
21:33 12/02/2013
مفصلي هذا القول ياسيدي ، لكن بناء الإنسان يتصدى له الإنسان ، وكي تكون مصلحا عليك أولا أن تكون صالحا ، فعُدَّ معي عددهم في يوم الناس هذا ، إنهم قلّة مشرذمة مشتّتة ، إنْ حَدَث ووصل أحدهم لمراكز التغيير ، تداعت عليه الكثرة الغثائية الغالبة ووضعت العصيّ في دواليبه .
أليس محزنا ما يحدث للثورات العربية التي أخذت تتآكل بفعل معاول الهدم ، إن بناء الإنسان يقاومه الإنسان نفسه لأنه مطلب يرقى عن المكاسب الآنية المادية وهي العاجلة التي تغري صغار النفوس ولسان حالهم : "احييني اليوم واقتلني غدوة" .
خلوفي أحمد
(زائر)
21:57 13/02/2013
قال تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

وقال فقيه المجتمعات وطبي الحضارة مالك بن نبي رحمه : وإنها لشرعة السماء غير نفسك تغير التاريخ

التغيير ينطلق من الذات من النفس من الإنسان أولا لينطلق إلى بعده ولنا في تاريخ الحضارات المتعاقبة أمثلة كثيرة ولا داعي لسردها لأن الحديث يطول ....غير نفسك واستقم واغير نفسي واستقيم ويغير نفسه ويستقيم فنحصل على أسر ثم مجتمعات ثم أمم ....

وحالنا كما قال الشاعر :
لا تنه عن منكر وتاتي مثله *** عار عليك إذا فعلت ذاك عظيم

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

خلوفي أحمد (زائر) 21:57 13/02/2013
قال تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

وقال فقيه المجتمعات وطبي الحضارة مالك بن نبي رحمه : وإنها لشرعة السماء غير نفسك تغير التاريخ

التغيير ينطلق من الذات من النفس من الإنسان أولا لينطلق إلى بعده ولنا في تاريخ الحضارات المتعاقبة أمثلة كثيرة ولا داعي لسردها لأن الحديث يطول ....غير نفسك واستقم واغير نفسي واستقيم ويغير نفسه ويستقيم فنحصل على أسر ثم مجتمعات ثم أمم ....

وحالنا كما قال الشاعر :
لا تنه عن منكر وتاتي مثله *** عار عليك إذا فعلت ذاك عظيم
عيسى بوزكري (زائر) 21:33 12/02/2013
مفصلي هذا القول ياسيدي ، لكن بناء الإنسان يتصدى له الإنسان ، وكي تكون مصلحا عليك أولا أن تكون صالحا ، فعُدَّ معي عددهم في يوم الناس هذا ، إنهم قلّة مشرذمة مشتّتة ، إنْ حَدَث ووصل أحدهم لمراكز التغيير ، تداعت عليه الكثرة الغثائية الغالبة ووضعت العصيّ في دواليبه .
أليس محزنا ما يحدث للثورات العربية التي أخذت تتآكل بفعل معاول الهدم ، إن بناء الإنسان يقاومه الإنسان نفسه لأنه مطلب يرقى عن المكاسب الآنية المادية وهي العاجلة التي تغري صغار النفوس ولسان حالهم : "احييني اليوم واقتلني غدوة" .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2