الجلفة إنفو للأخبار - عمل اليوم ...نجاح الغد
> الرئيسية | رأي الجلفة إنفو | عمل اليوم ...نجاح الغد

عمل اليوم ...نجاح الغد

الكاتب : الجلفة إنفو
image

قديما حينما كان العمل قيمة من القيم لا يرتفع إلا من رفعه عمله و لا ينخفض إلا من أخّره كسله و قلة اجتهاده، فأبدعوا زجلا صار اليوم من قبيل التنكيت، إذ قالوا يومئذ "من جد وجد و من زرع حصد"...أما اليوم عندما انقلبت الموازين و اختلطت درجات سلّم القيم، أبدع حثالة الناس تفاهات من قبيل "أقفز تعيش" وفرضوا المقالة بتكريس منطق "الهف" و "اللف و الدوران"، حتى صار الشريف يخجل من شرفه و المجاهر يفتخر بفساده بل و إفساده في الأرض...

و رغم طغيان الرداءة، وقد صار لها ظهر يحميها و يبررها، إلا أن الشرفاء لم ينقرضوا بعد...حتى و إن كانوا يقاومون على استحياء تكسو سلوكاتهم بعض السلبية التي ساهمت في إفساح المجال للفاشلين أن ينشروا منطقهم و يدافعوا عن فشلهم تحت طائلة عموم البلوى...

ليس هناك من تبرير مهما تكن قوته أن يساق للدفاع عن الرداءة أو الانخراط في ركبها مهما كانت قوة التيار...ليس هناك من تبرير يمكن سوقه عندما نتخلى اليوم عن دورنا في توجيه أبنائنا و دعم تحصيلهم الدراسي، سواء من منطلق كوننا أولياء عليهم واجب التوجيه و الرعاية، أو كمربين تحملوا مسؤولية التربية و التعليم، ثم نأتي آخر السنة لتبرير الفشل أو البكاء على هزالة النتائج، أو تفادي المسؤولية التي هي أساساً مسؤولية مشتركة...

و بالمختصر إذا أردنا النتائج:

فعلى التلاميذ أن يشمروا على ساعد الجد، و أن ينسوا أن النجاح يمكن أن تأتي به فرجة الشيطان التي قد يدعمها حارس عديم الضمير...

و على الأولياء أن يقوموا بدور المتابعة و المراقبة للأبناء داخل البيت و في الشارع و في مكان الدراسة و أن يتخلوا عن دور المتابعة البهيمية التي تكتفي بتسمين التلاميذ ليذبحوا نهاية السنة إذا حل عيد النجاح...

و على الأساتذة و المربين أن يقدروا حجم المسؤولية التي تحملوها، و أن يخجلوا من اللهث وراء الدروس الخاصة و البيع للمادة العلمية بالتجزئة، و في أماكن هي أشبه بالإسطبلات، و من أراد منهم الاغتناء فعليه أن يقصد أقرب سوق و يعتزل مدارسنا لأن أطفالنا ليسوا للبيع...

النجاح قد يكون نسبيا في الكثير من المواطن وما قد يراه البعض نجاحا على الورق يراه آخرون زائفا لا يعكس حجم العمل المبذول في الميدان... و مهما تكن النتائج فإن الضمائر المؤدية لواجبها ترتاح عندما تقوم بأدوارها و لا يهمها بعد ذلك مقدار النتيجة المحصلة...قديما كنا نرضى بـ 20 بالمائة نجاح لأن ضمائرنا كانت مرتاحة، و اليوم قد لا نرضى بـ70 بالمائة لأنها لا تعكس حجم الجهد و التفاني...لذلك علينا أن نعمل و نؤدي الواجب عندئذ النجاحات لن تكون إلا نتيجة حتمية...

الكلمات الدلالية :

عدد القراءات : 7544 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

prince.36
(زائر)
20:41 17/10/2013
السلام عليكم:
ربي يحفظكم على هذا الموضوع لانه حقا في الصميم وان لازم الجميع يشمر على ذرعيه والبداية من الاسرة لانها الاساس
وحاب نقول الاساتذة لماذا هذا التهريج راكم بهدلتونا في المناطق المجاورة عدتو غير تطبعو في التلاميذ بدون وجه حق (حاشى الي مايستهلوش).
واجدد الشكر للجلفة انفو
مني مصطفى
(زائر)
23:30 18/10/2013
شكرا للجلفة انفو و لكنني ارئ ان النجاح لا يكمن في الدراسة و حسب بل النجاح الاكبر في تربية اللبنة الاساسية للمجتمع على الجد و الاجتهاد بكل صدق و اخلاص في كل الميادين

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

مني مصطفى (زائر) 23:30 18/10/2013
شكرا للجلفة انفو و لكنني ارئ ان النجاح لا يكمن في الدراسة و حسب بل النجاح الاكبر في تربية اللبنة الاساسية للمجتمع على الجد و الاجتهاد بكل صدق و اخلاص في كل الميادين
prince.36 (زائر) 20:41 17/10/2013
السلام عليكم:
ربي يحفظكم على هذا الموضوع لانه حقا في الصميم وان لازم الجميع يشمر على ذرعيه والبداية من الاسرة لانها الاساس
وحاب نقول الاساتذة لماذا هذا التهريج راكم بهدلتونا في المناطق المجاورة عدتو غير تطبعو في التلاميذ بدون وجه حق (حاشى الي مايستهلوش).
واجدد الشكر للجلفة انفو
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2